الراحل: ابوعنتر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الراحل: ابوعنتر

مُساهمة  الكابتن في الأحد أبريل 05, 2009 9:38 pm


كان لرحيل الفنان ناجي جبر الذي اشتهر بشخصية (أبي عنتر) في مسلسلات دريد ونهاد في الثلاثين من شهر آذار (مارس) الماضي، وقعاً خاصاً في الشارع السوري.. فأبو عنتر ليس نجماً فنياً وممثلاً عاصرته ذاكرة أكثر من جيل، منذ انطلاقته القوية في مطلع سبعينيات القرن العشرين وحسب، بل هو أيضاً تعبير حي وجميل عن قيم القبضاي الشهم الظريف، الذي اختفى من حارات دمشق، وانمحى وجوده من نماذجها الاجتماعية؛ فإذا به يظهر على الشاشة بأبهى وأجمل حلة... وإذا به يتسلل إلى الوجدان الشعبي ضاحكاً، مبهجاً، شاباً لا نعرف له عمراً أو موعداً مع الشيخوخة!
من هنا استأثر نبأ رحيل ناجي جبر باهتمام الشارع السوري، فقد أحس هؤلاء بأنهم خسروا قبضاياً من صفوفهم، وصديقاً (ينصر أخاه ظالماً أم مظلوماً) كما كان يفعل مع (أبو الغور) أكثر من أن يشعروا بأنهم خسروا فناناً من طبقة الفنانين الذين تبهرهم الأضواء، وتأخذهم الرغبة الدائمة في الاستعراض حتى إذا أرادوا أن يتواضعوا!
avatar
الكابتن
مشرف

الجنس : ذكر عدد الرسائل : 450
رقم العضوية : 7
نقاط : 186

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

بدايته مع المسرح

مُساهمة  الكابتن في الأحد أبريل 05, 2009 9:40 pm

مسرح شعبي... وآخر مثقف!

بدأ ناجي جبر، المولود في بلدة شهبا التابعة لمحافظة السويداء عام (1945) لأسرة من منطقة جبل العرب في سورية، بدأ حياته الفنية في نهاية ستينيات القرن العشرين، وقد كان شقيقه الأكبر (محمود جبر) جواز مروره إلى عالم الفن في البداية، حيث عمل في بعض عروض المسرح العسكري، ثم شارك شقيقه محمود جبر في العديد من أعماله المسرحية التي قدمها لفرقته الخاصة التي أسسها عام 1968، ومن الأعمال المسرحية التي شارك فيها ناجي شقيقه محمود 'صياد وصادوني- حط بالخرج - ليش هيك صار معنا' وغيرها... من المسرحيات (الكوميدية الاجتماعية الناقدة) كما كانوا يطلقون عليها، في تلك التجربة التي وصفت بالمسرح التجاري أيضاً!
لكن تاريخ ناجي جبر المسرحي، حتى قبل أن يستقل بتقديم مسرحياته الكوميدية الخاصة، لم يكن مقتصراً على المسرح الكوميدي الشعبي الذي قدمه شقيقه، بل كانت له تجارب مسرحية أخرى تنتمي إلى مناخ مختلف، فقد اختاره الكاتب سعد الله ونوس عام (1972) ليشارك في عرض 'مغامرة رأس المملوك جابر' الذي أخرجه سعد الله بنفسه، باسم فرقة (المسرح) التي كانت تتبع نقابة الفنانين آنذاك، وقدمت العديد من العروض الهامة.
كما شارك في العرض نفسه في مسرحية 'لا تسامحونا' التي كتبها وأخرجها علاء الدين كوكش وفيصل الياسري، باسم 'فرقة المسرح المعاصر' وكانت عبارة عن لوحات كوميدية ناقدة، لكنها كانت ذات طرح ثقافي وسياسي مختلف وجريء... الأمر الذي دفع الرقابة آنذاك إلى رفض تمديد عروضها التي كانت تقدم على خشبة مسرح القباني! لقد كان ناجي جبر من عجينة خاصة من الممثلين، فهو سريع الاستجابة لكل تجربة جديدة تعرض عليه، سريع التأقلم مع كل مناخ جديد يوضع فيه... وهو لم يكن يشغل باله بفلسفة الأمور وأدلجة الأفكار، بل كان يتحمس بحب، معتبراً أن مهمته كممثل تنحصر في الاقتراب من الشخصية والإيمان بها، وترك ما لقيصر لقيصر... ولهذا نجح في أن يجعل من موهبته وقوة حضوره، حالة قابلة للاستثمار متى وجد الكاتب الجيد أو المخرج الذكي اللماح
avatar
الكابتن
مشرف

الجنس : ذكر عدد الرسائل : 450
رقم العضوية : 7
نقاط : 186

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

بدايات تلفزيونية مبشرّة

مُساهمة  الكابتن في الأحد أبريل 05, 2009 9:44 pm


بموازاة ذلك، بدأ ناجي جبر بالمشاركة في بعض مسلسلات التلفزيون، إنما بأدوار صغيرة لم تكن تعبر عن طاقاته التمثيلية جيداً، كما نرى في مسلسل 'حكايا الليل' للكاتب محمد الماغوط والمخرج غسان جبري (1968) على سبيل المثال لا الحصر... إلا أن هذا لا يمنع أن ناجي جبر قد استطاع أن يقدم بعض الأدوار التي تستحق التأمل في البدايات، كما نرى في مسلسل 'أولاد بلدي' للكاتب أكرم شريم، والمخرج علاء الدين كوكش (1972) حيث أدى هنا دور طالب جامعي مفلس وعاطل عن العمل، يهوى كتابة الشعر ويحاول أن يجعل من هذه الهواية قناعاً لبطالته وإفلاسه!
شخصية إشكالية من دون شك، يمكن أن تشكل عبئاً على الدراما، باعتبارها شخصية مثقفة وبعيدة عن المنطق الاجتماعي الشعبي الذي تجسده مسلسلات التلفزيون عادة... لكن ناجي جبر، أداها ببساطة ومرح وبلا أي فذلكة أو تعقيد، وجعل منها تعبيراً فكهاً عن أزمة الشباب المثقف حين يواجه تطلعات الحياة بجيوب فارغة... فأثبت أن خيار البساطة قد يكون أحياناً أصعب من أية خيارات أخرى... ويمكن القول إن هذا ما قدمه في 'أولاد بلدي' كان أجمل أدواره في البدايات... وقبل أن يدخل في أسر شخصية أبي عنتر!
avatar
الكابتن
مشرف

الجنس : ذكر عدد الرسائل : 450
رقم العضوية : 7
نقاط : 186

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

كوميديا السجن المفتوح

مُساهمة  الكابتن في الأحد أبريل 05, 2009 9:46 pm


لقد أحب الجمهور السوري والعربي شخصية 'أبو عنتر' لأنها كانت تمثل حالة الاستقامة والحشمة والغيرة على العرض بالمفهوم الشرقي... صحيح أن هذا القبضاي الظريف كان 'خريج سجون' لكن أبا عنتر كان يدخل السجن دوماً، إما دفاعاً عن صديقه 'غوار الطوشة'، أو مؤازرة له... أو نتيجة حالة ظلم أو سوء تقدير... وقد حول 'أبو عنتر' بعذوبته الآسرة، صورة (السجن) إلى حالة فيها الكثير من الارتياح الكوميدي، التي تغيب عنها مظاهر القسوة والشدة في تطبيق القانون، لتحل محلها ألفة حياتية مع القضبان، فيها الكثير من التحدي الخفي لمفهوم العقاب... ومن هنا فقد أحبت أجيال من الأطفال 'سجن أبو عنتر' لأنه يكاد يكون سجناً مفتوحاً، وهو ليس أكثر من تفصيل عابر في مغامرة دعم الصديق الظريف (أبو الغور). إن أبا عنتر بلا سجن، كان ـ في كثير من الأحيان- مثل غوار الطوشة بلا قبقاب أو طربوش... ولذلك أدخلوه السجون في كثير من المسلسلات والأفلام التي شارك فيها، ولعل أبرزها مسلسل 'عودة غوار' حيت يتحول السجن هنا، إلى مملكة مصغرة، يطبق فيها أبو عنتر النظام والقانون العدالة كما يفهمها وكما يراها، مزاجه الطفولي العذب والمتقلب في سذاجة ماكرة!
لقد تحدث ناجي جبر في إحدى حواراته الصحفية عن رؤيته لمشكلة شخصية (أبو عنتر) الدرامية في كل المسلسلات والأفلام والمسرحيات التي ظهر بها، فقال:
(أبو عنتر رجل مستقيم، لا يحب الخطأ أبداً، لذلك يعتقد أن من واجبه تصحيح هذا الخطأ بطريقته وأسلوبه، فيكون مصيره السجن)
هذه البساطة في التعبير، صورة عن بساطة ناجي جبر العذبة في أدائه للشخصية... وفي فهمه للحياة ولها... وبغيابه يودع السوريون وجها محبباً ووديعاً من وجوه فن الضحك الجميل، وقيم الشهامة التي اختزلت على الشاشة صورة القبضاي الذي نعشق فيه الشدة والتهور، بمقدار ما نطرب لمروءته وسذاجته وطيبة قلبه، وهو يخوض معاركه من أجل أصدقائه، في طريق الذهاب والإياب من وإلى السجن... السجن الذي طالما كان يردد أبو عنتر أنه خلق للرجال... ثم يقطب حاجبيه ليكرر عبارته الشهيرة حين يرى دموعاً في عيني أحد من أصدقائه الرجال: (يا باطل عالرجال اللي بتبكي)!!
avatar
الكابتن
مشرف

الجنس : ذكر عدد الرسائل : 450
رقم العضوية : 7
نقاط : 186

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

وفاة الفنان السوري محمود جبر

مُساهمة  حيان في الأربعاء أبريل 08, 2009 2:26 pm


نعت نقابة الفنانين السوريين أمس الفنان السوري محمود جبر عن عمر يناهز 73 عاما بعد معاناة مع المرض.
يذكر ان الفنان الراحل محمود جبر من مواليد عام 1935 بمدينة (شهبا) في محافظة (السويداء) جنوبي العاصمة دمشق وهو فنان مسرحي من الدرجة الاولى وله بصماته الواضحة في المسرح السوري منذ عقد الستينات من القرن الماضي حيث شارك في اعمال مسرحية مشهورة مثل (البورجوازي النبيل) و(ابطال بلدنا) و(الخروج من الجنة) و(تحت الرماد).
كما قدم الفنان الراحل اعمالا سينمائية مثل فيلم (ساعي البريد) و(قطط شارع الحمراء) (قاهر الفضاء) و(خياط للسيدات) بالاضافة الى العديد من الاعمال الاذاعية والتلفزيونية.
و كان محمود جبر من الاعضاء المؤسسين لنقابة الفنانين ويشكل مع افراد اسرته عائلة فنية عريقة فأخوه الممثل ناجي جبر كما ان زوجته هيفاء واصف وابنتيه ليلى ومرح جبر لهن شهرة واسعة في الوسط التمثيلي السوري والعربي.
avatar
حيان

الجنس : ذكر عدد الرسائل : 38
رقم العضوية : 20
نقاط : 9

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى